الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

25

فقه الحج بحوث استدلالية في الحج

عند الله تعالى لما يقع له فهو معلوم في الصورتين . وبالجملة : فهذا الَّذي ذكره بعض الأعاظم من المعاصرين ( 11 ) قريب من قول من لا يرى التعيين واجباً ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو العالم بأحكامه . وبعد ذلك كلِّه الظّاهر إنَّه يكفي التعيين الإجمالي كما لو قصد ما عليه واقعاً أو اشتغل به ذمَّته أولا وقال في العروة حتَّى بأن ينوي الإحرام لما سيعينه من حجّ أو عمرة فإنَّه نوع تعيين وقال بعض المحشين : ( لأن ذلك الفرد معلوم عند الله تعالى واقعاً وإن كان لا يعرفه بالفعل فإنَّ المنوى يكون متعيناً في علم الله وهو يشير إليه في مقام النيّة فإنَّ القصد إلى الشيء يقع على قسمين : أحدهما : أن يقصد الطبيعة المطلقة من دون نظر إلى التعيين وإنَّما يتعين فيما بعد . ثانيهما : أن يقصد المتعين واقعاً وإن كان لا يدرى به فعلا كما إذا فرضنا انَّه عيَّنه وكتبه في قرطاس ثم نسي ما عينه وكتبه ولم يعثر على القرطاس ثم ينوى الإحرام على النحو الَّذي كتبه نظير ما إذا قرء البسملة للسورة الَّتي بعد هذه الصفحة وهو لا يعلم السورة بالفعل عند قراءة البسملة فإنَّ السورة متعينة واقعاً وان كان هو لا يدرى بالفعل عند قراءة البسملة ) ( 12 ) أقول : قد خالف السيد ( قدس سره ) في ذلك عدة من أعاظم المحشين مثل سيدنا الأستاذ الأعظم ( قدس سره ) فقال : ( الأقوى عدم كفايته ولا فرق بينه وبين النيّة المرددة وإيكال التعيين إلى ما بعد ) . ويمكن أن يقال : إن نية عنوان خاص باسمه معتبر في حصول الإحرام ما

--> ( 11 ) مستند العروة : 2 / 487 . ( 12 ) مستند العروة 2 / 487 .